جواد شبر
124
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
محجلة غر على جبهاتها * بأقلام خرصان القنا كتب النصر تجول بحلي اللجم تيها كأنها * ذئاب غضى يمرحن أو ربرب عفر غرابية مبيضة جبهاتها * سوى أنها يوم الكريهة تحمر وهم فوقها مثل الجبال رواسخ * بيوم به الأبطال همتها الفر إذا ما بكت بيض الضبا بدم الطلا * ترى الكل منهم باسم الثغر يفتر تهادى بمستن النزال كأنها * نشاوى طلا أضحى يرنحها السكر تفر كأسراب القطا منهم العدى * كأن الفتى منهم بيوم الوغى صقر لنيل المعالي في الجنان تؤازروا * فراحوا ولم يعلق بأبرادهم وزر فماتوا كراما بعد ما أحيوا الهدى * ولم يدم في يوم الجلاد لهم ظهر فجرد فرد الدهر أبيض صارما * به أوجه الأقران بالرعب تصفر فيا ليمين قد أقلت يمانيا * إذا قد وترا عاد شفعا به الوتر وظمآن لم يمنح من الماء غلة * وقد نهلت في كفه البيض والسمر جرى عضبه حتفا كأن يمينه * بها الموت بحر والحسام له نهر تروح ثبات في القفار إذا دنا * له نحو أجياد العدى نظر شزر يكر عليهم كرة الليث طاويا * على سغب والليث شيمته الكر لأكبادها نظم بسلك قناته * وللهام في بتار صارمه نثر إذا ما دجا ليل العجاج بنير * تبلج من لئلاء طلعته فجر عجبت له تظمى حشاشته ومن * نجيع الطلا في صدر صعدته بحر ولو لم يكن حكم المقادير نافذا * لعفت ديار الشرك قتلته البكر إلى أن هوى ملقى على حر وجهه * بمقفرة في حرها ينضج الصخر هوى علة الايجاد من فوق مهره * فأدبر ينعاه بعولته المهر هوى وهو غيث المعتفين فعاذر * إذا عرضت يأسا عن السفر السفر فلا الصبر محمود بقتل ابن فاطم * وليس لمن لم يجر مدمعه عذر بنفسي سخيا خادعته يد القضا * فجاد بنفس عن علاها كبا الفكر يعز على الطهر البتول بأن ترى * عزيزا لها ملقى وأكفانه العفر